الرئيسية - المراسل اليمني - فضيحة بالوثيقة: رئيس الحكومة يصرف (٥٠) مليون ريال كمخصص لوزير سابق .. ويوجه بمصادرة مستحقات (٥٧٠) موظفا من منتسبي مؤسسة (١٤ اكتوبر)
فضيحة بالوثيقة: رئيس الحكومة يصرف (٥٠) مليون ريال كمخصص لوزير سابق .. ويوجه بمصادرة مستحقات (٥٧٠) موظفا من منتسبي مؤسسة (١٤ اكتوبر)
الساعة 10:29 مساءً (المراسل اليمني)

 

كشفت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة المالية بحكومة الشرعية، عن فضيحة فساد صادمة تمثلت في توجيه رئيس الحكومة معين عبدالملك بصرف مبلغ ٥٠ مليةن ريال للواء حسين محمد عرب وزير الداخلية السابق وذلك كمخصص له لشهري (ابريل ومايو ٢٠١٩م).

 

 

 

 

 

وتشير الوثيقة المؤرخة ٢٧ مايو ٢٠١٩م .. ان المبلغ المذكور هو عبارة عن مخصص شهري للوزير السابق حسين محمد عرب، اي انه يتقاضى شهريا ٢٥ مليون ريال، في الوقت الذي لم يعد يشغل منصبة في الحكومة، ولا ندري ماهو المبرر الذي جعل الحكومة تخصص له هذا المبلغ الهائل.

 

وتزيح الوثيقة التي تداولها ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي - النقاب على حجم الفساد الهائل والكارثي الذي يمارس من قبل الحكومة الشرعية التي يرأسها الدكتور معين عبدالملك والذي يعتبر حسب توصيف الكثير من المهتمين احد ابرز الفاسدين والعابثين بالمال العام من مسئولي الشرعية، فقد استغل منصبة في هبر موارد وموازنة الدولة وتحويلها لحساباته الخاصة هو وعدد من المقربين منه.

 

ما يؤسف له ان انكشاف فضيحة الفساد الكارثية هذه يأتي في الوقت الذي قام رئيس الحكومة معين عبدالملك بإصدار توجيه بوقف صرف مبلغ ٥٠ مليون ريال هي عبارة عن مستحقات ومرتبات لعدد ٥٧٠ موظف من منتسبي مؤسسة ١٤ اكتوبر للصحافة والطباعة والنشر للأربعة الأشهر الماضية .. وذلك دون ابداء اي مبرر لايقافها.

 

وكان الصحفي الفرنسي إيمانويل رزافي كشف الاسبوع الماضي في تحقيق صحفي استقصائي نشره بمجلة (لوبوان) الفرنسية عن فضيحة فساد مجلجلة لرئيس حكومة الشرعية المدعو (معين عبدالملك) تمثلت في شراءه فيلاّ ضخمة في أرقى حي بالعاصمة الفرنسية باريس، بمبلغ تجاوز ال(9.6) مليون يورو. 

 

واكد رزافي في تحقيقه انه أرسل سؤالاً بريدياً لرئيس الوزراء (معين عبدالملك) حول مصدر المال الذي اشترى به فيلاّ بشارع (إينا الباريسي) على بعد خطوات من المعلم الفرنسي الشهير (قوس النصر الفنرسي) وبقيمة (9.6) مليون يورو، إلا ان أنه لم يتلقى أي إجابه من رئيس وزراء اليمن .. في حين اكد مصدر حكومي مقرب من رئيس الوزراء معين عبدالملك ان مبلغ الـ(9.6) مليون يورو، الذي اشترى به الفيلاّ في العاصمة الفرنسية باريس، هو عبارة عن مخصصات ومساعدات كانت مقررة لمواجهة تبعات وآثار الاعصارين المداريين المدمرين (لبان وماكونو) اللذان اجتاحا محافظة المهرة في اكتوبر العام المنصرم.

 

الجدير ذكره ان عملية الكشف عن فضائح الفساد هذه المتورط فيها رئيس الحكومة الشرعية تاتي في وقت يشهد فيه الاقتصار الوطني انهيارا غير مسبوقا، وتعاني اليمن اصعب واكبر ازمة انسانية في تاريخها، حيث اصبح نحو (٢٦) مليون مواطن يمني تحت خط الفقر ويعانون المجاعة وذلك حسب تقديرات وتقارير المنظمات الدولية.